تراجع حاد في حركة البريد إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية

شهدت خدمات البريد الدولية المتجهة إلى الولايات المتحدة انخفاضاً كبيراً تجاوز 80%، وذلك بعد فرض واشنطن رسوماً جمركية إضافية على الطرود الواردة، الأمر الذي دفع 88 شركة بريد إلى تعليق خدماتها بشكل كلي أو جزئي، بحسب ما أعلنه الاتحاد البريدي العالمي.
صرّح المدير العام للاتحاد، ماساهيكو ميتوكي، بأن العمل جارٍ على تطوير حل تقني سريع يسمح باستئناف عمليات شحن البريد إلى الولايات المتحدة. وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار سعي الاتحاد إلى الحفاظ على استقرار شبكات البريد العالمية، خاصة في ظل التحديات الحالية.
تلعب خدمات البريد الدولي دوراً محورياً في دعم التجارة الإلكترونية العالمية، خصوصاً بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على شحن الطرود بأسعار معقولة لتلبية طلبات العملاء حول العالم. ومع تعطل هذه الخدمات، تواجه العديد من هذه الشركات صعوبات في تلبية الطلبات وضمان استمرارية أعمالها.
بدأت ملامح التوتر بين واشنطن وشركائها التجاريين بالظهور منذ عام 2018، عندما هددت الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتحاد البريدي العالمي، احتجاجاً على ما اعتبرته نظاماً غير عادل يمنح دولاً مثل الصين مزايا تنافسية على حساب الشركات الأميركية. وبعد مفاوضات مطوّلة، توصل الطرفان إلى اتفاق عام 2019 مكّن واشنطن من فرض رسوم أعلى على الطرود الواردة.
أدى فرض رسوم إضافية مؤخراً إلى زيادة تكاليف الشحن وتعقيد العمليات اللوجستية، ما دفع العديد من شركات البريد إلى وقف خدماتها. ونتيجة لذلك، انخفضت حركة البريد مع الولايات المتحدة بشكل كبير، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً لسلاسل التوريد العالمية، خصوصاً من الأسواق الآسيوية والأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الشحنات البريدية منخفضة التكلفة.