الإمارات تتصدر هجرة الأثرياء العالمية في 2025.. 9,800 مليونير و63 مليار دولار

أفادت مجلة «سي أي أو وورلد» أن الإمارات أصبحت الوجهة المفضلة للعائلات الثرية ورواد الأعمال والمستثمرين، متوقعةً استقبال نحو 9,800 مليونير جديد خلال عام 2025، بما يعادل تدفقاً مالياً يصل إلى 63 مليار دولار من رؤوس الأموال القابلة للاستثمار. يأتي ذلك ضمن حركة هجرة مالية عالمية تشمل نحو 142 ألف مليونير، بزيادة 16% عن العام السابق، وتضع الإمارات في صدارة الدول متقدمةً على الولايات المتحدة وسنغافورة وكندا.
المجلة تؤكد أن الدافع ليس محصوراً في المزايا الضريبية أو البحث عن ملاذ آمن فحسب، بل يعكس تحولاً أعمق في أولويات المستثمرين. ويرى البروفيسور أماريندرا بوشان ديراج، رئيس مجلس إدارة المجلة، أن الإمارات نجحت في خلق معادلة نادرة تجمع بين:
الانفتاح الاقتصادي، مع سياسات مرنة تسهّل تأسيس الأعمال وتحرّك رؤوس الأموال.
الاستقرار السياسي الذي يمنح ثقة طويلة الأمد للمستثمرين الأسرية والمؤسساتية.
التسامح الاجتماعي وبنية مجتمعية مرحبة تسهّل اندماج الأفراد والعائلات.
إضافة إلى ما سبق، تلعب البنية التحتية المتطورة — من مطارات وموانئ واتصال رقمي — والموقع الجغرافي بين آسيا وأفريقيا وأوروبا دوراً محورياً في جذب المستثمرين الراغبين في الوصول إلى الأسواق الناشئة، خصوصاً الهند والأسواق الإفريقية.
تؤكد المجلة أن الأموال الواردة إلى الإمارات لا تبقى مجمّدة في حسابات بنكية؛ بل تتجه بنسب كبيرة إلى استثمارات فعلية تشمل:
شركات ناشئة وصناديق رأس المال المخاطر،
قطاعات التكنولوجيا واللوجستيات والطاقة النظيفة،
المشاركة في مجالس إدارة ونقل خبرات قيادية وإدارة واستراتيجية.
هذا التحول يخلق وظائف مباشرة وغير مباشرة، ويسهم في بناء منظومة ابتكار محلية قادرة على استيعاب الخبرات الدولية وتوظيفها في برامج التحول الاقتصادي.
تتوقع المجلة أن تترك هجرة الأثرياء أثرها على الحياة الاقتصادية داخل الدولة عبر:
زيادة في الصفقات ورفع معدلات التمويل للشركات الناشئة،
نمو في فرص التعليم المهني والإداري لتلبية احتياجات القطاع الخاص،
تعزيز شبكة الشراكات الدولية ودخول تقنيات وخبرات جديدة إلى السوق المحلي.
كما تبرز المجلة سيناريوهات ملموسة؛ فانتقال مستثمر من وادي السليكون قد يدعم عشر شركات ناشئة إماراتية أو يؤسّس صندوقاً جديداً يركز على التكنولوجيا المناخية.