الوزراء: “القنطرة غرب الصناعية” كانت مخططة قبل 2011 ولم تبدأ إلا في السنوات الأخيرة

أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن سعادته بزيارة المنطقة المعروفة باسم “أبو خليفة”.
وأوضح أن هذه المنطقة كانت مُخططة ضمن مناطق تنمية إقليم قناة السويس قبل عام 2011، وأُجريت عليها دراسات، وتم وضع حجر أساس لها، لكن التنفيذ الفعلي لم يبدأ إلا في السنوات الثلاث الأخيرة مع توافر الإرادة السياسية لتسريع وتيرة التنمية في منطقة قناة السويس.
البنية التحتية.. حجر الزاوية لجذب المستثمرين
وأكد مدبولي أن ما يتحقق في المنطقة اليوم هو حصاد للاستثمار الضخم الذي أنفقته الدولة على مشروعات البنية التحتية على مدار السنوات الثماني الماضية. وأضاف: “لم يكن لمستثمر أن يأتي إذا لم تكن لديه أراضٍ صناعية ببنية أساسية متطورة، وآليات لسرعة اتخاذ القرار، وإصدار التراخيص في أسرع وقت، وعمالة مدربة وماهرة.”
ولفت رئيس الوزراء إلى أن اختيار هذا الموقع قبل 2011 كان لعدة مقومات منها قربه من الموانئ وقدرته على خدمة عدة محافظات، مما يتيح له خلق فرص عمل كبيرة. كما أوضح أن المنطقة كانت في السابق عبارة عن أراضٍ مالحة ومستنقعات، وكان لا بد من بذل جهود ضخمة لردمها وتجهيزها قبل أن تصبح صالحة للتنمية واستقبال المصانع.
مشروعات واعدة بمليارات الدولارات وفرص عمل
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن المساحة الإجمالية للمنطقة تصل إلى نحو 20 مليون متر مربع، وأن المرحلة الأولى منها فقط تتطلب استثمارات لتأهيل البنية التحتية بقيمة تصل إلى 15 مليار جنيه. هذه المرحلة استطاعت بالفعل جذب 40 مشروعاً قيد التنفيذ، منها المصنعان اللذان افتتحا اليوم.
وفي سياق متصل، أوضح أن هذه المشروعات تمثل استثمارات خارجية بقيمة مليار دولار، وتوفر 50 ألف فرصة عمل للشباب المصري. والأهم من ذلك، هو حجم الصادرات المتوقعة، فإذا صدر كل مصنع ما بين 50 إلى 100 مليون دولار سنوياً، فهذا يعني صادرات إجمالية تتراوح بين 3 و 4 مليارات دولار سنوياً.
وأكد مدبولي أن المخطط للمنطقة هو استيعاب 50 مصنعاً، وعند اكتمالها ستوفر 500 ألف فرصة عمل وتساهم في صادرات بقيمة 25 مليار دولار.
رؤية 2030 للصادرات
وذكر رئيس الوزراء أنه بحلول عامين ونصف على الأكثر، ستكتمل المشروعات، مما سيسهم في تحقيق صادرات بنحو 4 مليارات دولار من هذه المنطقة وحدها. وأضاف: “حينما نتحدث عن رؤيتنا للوصول بصادراتنا إلى 140 مليار دولار بحلول عام 2030، فنحن نتحدث عن واقع نلمسه من تنفيذ هذه المشروعات”.
وفي ختام تصريحاته، وجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر لكل القائمين على تنفيذ المنطقة الصناعية، من محطة مياه وغاز وكهرباء، وشبكات صرف صحي واتصالات، بالإضافة إلى أعمال الردم وشبكات الطرق التي حولت المستنقعات إلى أرض صلبة. ووعد بزيارة أخرى للمنطقة خلال ثلاثة أشهر لمتابعة افتتاح المزيد من المصانع، مؤكداً أن ذلك هو ما يحقق العوائد الحقيقية للاقتصاد المصري.