بنك مصر وبرنامج الأغذية العالمي يطلقان المرحلة الثانية لدعم صغار المزارعين

أطلق البنك المرحلة الثانية من مشروع دعم صغار المزارعين والحيازات الزراعية، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وتحت رعاية البنك المركزي المصري. يهدف المشروع إلى تطوير نُظم الزراعة والري في المناطق الريفية، بما يُسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية ورفع كفاءة استخدام الموارد، وذلك في إطار جهود بنك مصر المستمرة لتعزيز التنمية المستدامة ودعم الشمول المالي.
وفي هذا السياق، نظم بنك مصر بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي جولات ميدانية في قرى بمركزي البلينا والمنشأة بمحافظة سوهاج، وهي من القرى المستهدفة بالمشروع، بهدف متابعة نتائج المرحلة الأولى التي انطلقت في ديسمبر 2024. تزامنت الجولات مع موسم حصاد محصول القمح، كما تضمنت لقاءات مباشرة مع المزارعين للتعرف على مدى استفادتهم من أنشطة المشروع وأثرها على تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.
يأتي ذلك في إطار خطة متكاملة ينفذها بنك مصر لتطوير القرى المستهدفة، ليس فقط على مستوى النشاط الزراعي، بل أيضاً من خلال تقديم الخدمات المصرفية المتنوعة التي تتناسب مع احتياجات جميع الفئات المجتمعية. وقد شملت هذه الجهود تقديم التوعية المالية للمواطنين، وفتح حسابات مصرفية، وإصدار بطاقات دفع، إضافة إلى خدمات متخصصة للنساء، وتزويد رواد الأعمال بوسائل التحصيل الإلكتروني (POS) لتعزيز منظومة الشمول المالي وتسهيل المعاملات المالية، وذلك في إطار التحول إلى مجتمع أقل اعتماداً على النقد، مما ينعكس إيجابياً على الأفراد والاقتصاد المحلي.
منذ انطلاق المشروع، حرص البنك على التواجد المباشر داخل القرى المستهدفة لتحديد الاحتياجات الفعلية من الخدمات المصرفية، مما أتاح تنفيذ تدخلات شاملة تشمل الجوانب الفنية المتعلقة بالزراعة والري، إلى جانب التثقيف والتطوير المصرفي. يؤكد هذا النهج المتكامل التزام بنك مصر بتقديم نموذج تنموي فعال ومستدام يعزز من جودة الحياة في المجتمعات الريفية.
وقد شارك في الجولات الميدانية كل من الأستاذة هند فهمي، رئيس قطاع الشمول المالي والتمويل العقاري ببنك مصر، والدكتورة ميار الخشن، رئيس قطاع الاستراتيجية والتمويل المبتكر ببرنامج الأغذية العالمي، إلى جانب عدد من ممثلي الجانبين، تأكيداً على أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية والدولية في دعم المجتمعات الزراعية وتحقيق التنمية الريفية المستدامة.