تكامل مصرفي وتصديري لدعم المشروعات الصغيرة وزيادة القدرة التنافسية للصادرات.. تفاصيل

أكد القطاع المصرفي دعمه لكل ما يسهم في النمو التصديري للاقتصاد المصري من خلال تعزيز التعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية، وتقديم كل الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمتها في الصادرات المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركة المجلس التصديري للصناعات الغذائية في الاجتماع الموسع للجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) باتحاد بنوك مصر، بمشاركة البنك المركزي المصري وممثلي 39 بنكًا مصريًا من مديري ومسؤولي قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
أكد أحمد فودة، مدير لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باتحاد بنوك مصر، أهمية تعزيز قنوات التواصل والتعاون بين القطاع المصرفي والمجالس التصديرية، بما يسهم في تطوير حلول مصرفية أكثر ارتباطًا باحتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مرحبا بمشاركة المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وأشاد فودة بالمحتوى الفني والاقتصادي الذي تضمنه العرض، مؤكدًا أن المعلومات والبيانات التي تم استعراضها تمثل قاعدة مهمة لدعم جهود البنوك في خدمة الشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرة، كما قام بالرد على استفسارات ومداخلات المشاركين واستعراض الجهود التي يبذلها اتحاد بنوك مصر بالتنسيق مع البنك المركزي المصري لتطوير منظومة التمويل الموجهة لهذا القطاع الحيوي.
قال مصطفى منير، مدير الإدارة العامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالبنك المركزي المصري، بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية، مشيدًا بما تضمنه العرض من معلومات وتحليلات وفرص عملية يمكن البناء عليها لدعم الصادرات المصرية.
وأكد منير أهمية استدامة هذا النوع من اللقاءات والتعاون المؤسسي بين المجلس التصديري للصناعات الغذائية واتحاد بنوك مصر والبنك المركزي المصري، مشيرًا إلى ضرورة وضع مؤشرات أداء واضحة وآليات متابعة دورية لقياس التقدم المحقق في الموضوعات والمبادرات المشتركة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمتها في الصادرات.
وشهد الاجتماع تفاعلًا كبيرًا ومناقشات موسعة من جانب ممثلي 39 بنكًا مصريًا، حيث تناولت المداخلات فرص تعزيز الصادرات الغذائية، والتحديات التي تواجه الشركات المصدرة، وآليات تطوير الخدمات المصرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية، وسبل رفع كفاءة الكوادر المصرفية العاملة في هذا القطاع.
وشملت المقترحات تحديث تعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يعكس الواقع الاقتصادي الحالي، واستمرار المبادرات التمويلية الميسرة، وتسهيل إجراءات الحصول على التمويل، والتوسع في أدوات تمويل رأس المال العامل وتمويل سلاسل الإمداد والتخصيم والتخصيم العكسي، بما يعزز قدرة الشركات على إدارة السيولة وتحقيق النمو المستدام.
توفير برامج تمويل متخصصة للتوسعات الإنتاجية والاستثمارات الرأسمالية، ودعم الشركات في تلبية متطلبات الهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب تمويل مشروعات التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا الصناعية الحديثة، بما يرفع من كفاءة الإنتاج ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الدولية.
تطوير الدور الاستشاري للبنوك، بحيث تصبح شريكًا استراتيجيًا في رحلة نمو الشركات وليس مجرد جهة تمويل، من خلال توفير الدعم الفني والاستشاري، والمساهمة في فتح آفاق جديدة أمام الشركات الراغبة في التوسع التصديري.
وسجلت صادرات القطاع خلال عام 2025 أعلى قيمة في تاريخها لتصل إلى نحو 6.8 مليار دولار، بنمو بلغ 12% مقارنة بعام 2024، بما يعكس قوة القطاع وقدرته على الاستفادة من المتغيرات العالمية المتسارعة. كما واصلت الصادرات أداءها الإيجابي خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، محققة نموًا إضافيًا بنسبة 7.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.




